"أثر الجرائم الاقتصادية على النمو الاقتصادى مع التركيز على جرائم الفساد المالى ( دراسة مقارنة )"

ريهام عبد النعيم عبيد أحمد جامعة عين شمـس كليـة التجــارة قسـم الاقتصـاد الماجستير 2008

"تشكل الجريمة خطرا على معظم سكان العالم، وهى تهدد المجتمعات الصناعية المتقدمة وتحول دون التنعم بأسباب الرفاهية التى توفرت لديها، كما تعيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى الدول النامية.

 

إن النماذج الاقتصادية التى تحاول تفسير أسباب الجريمة وأهداف المجرمين، تنظر إلى النشاطات غير القانونية كحالة خاصة من النشاطات الاقتصادية، وإن وجود القطاع الإجرامى فى المجتمع هو نتيجة للخيارات المهنية لأفراده، وعليه فإن العناصر الاقتصادية تختار بين مجموعة السلع القانونية وغير القانونية، أى بين مصادر الدخل القانونية وغير القانونية، واستمرارية وجود هذا القطاع الإجرامى يثير كثيرا من التساؤلات عن أداء الاقتصاد فى أى دولة من الدول.

 

لقد تكاثرت فى الآونة الأخيرة البحوث المتعلقة بالفساد، ولا سيما من قبل خبراء علم الاقتصاد والقانون والعلوم السياسية وعلم الاجتماع. فتركزت بحوث الاقتصاديين فى معظمها على العلاقة ما بين الاستثمار والتنمية الاقتصادية من جهة، ونوعية المؤسسات الحكومية من جهة أخرى، وتستنج أن ضعف المؤسسات العامة، الذى هو أحد أهم أسباب الفساد، يؤدى إلى انخفاض فى الاستثمار، وبالتالى إلى بطء عجلة التنمية.

أما فى المجال القانونى، فالبحوث تعتبر الفساد انحرافا عن الالتزام بالقواعد القانونية، وهناك إجماع على أن للفساد أثرا مدمرا على حكم القانون ولا سيما عندما يطال القضاء. أما بحوث علماء السياسة، فهى تركز على علاقة الفساد بشرعية الحكم، ونماذج القوى السياسية، ودور مؤسسات المجتمع المدنى. بينما يرى علماء الاجتماع الفساد بأنه "" علاقة اجتماعية "" تتمثل فى انتهاك قواعد السلوك الاجتماعى فى ما يتعلق بالمصلحة العامة."


انشء في: أحد 23 ديسمبر 2012 17:47
Category:
مشاركة عبر